• الجامع الاموي في دمشق

الجامع الاموي في دمشق

الجامع الاموي في دمشق

  • سوريا
  • 398
سوريا
  • دشق القديمة, نهاية سوق الحميدية
جامع بني أمية الكبير، ويعرف اختصارًا بالجامع الأموي، هو المسجد الذي أمر الوليد بن عبد الملك بتشييده في دمشق[1]، ويُعد رابع أشهر المساجد الإسلامية بعد حرمي مكة والمدينة والمسجد الأقصى،[2] كما يُعد واحدًا من أفخم المساجد الإسلامية، وأحد عجائب الإسلام السبعة في العالم.[3] بدأ بناء الجامع الأموي في عام 705 على يد الوليد بن عبد الملك، وقد حشد له صناعًا من الفرس والهنود، وأوفد إمبراطور بيزنطة مئة فنان يوناني للمشاركة في التزيين[4]، ونال قسطًا وافرًا من المدح والوصف لا سيّما من الرحالة والمؤرخين والأدباء الذين مرّوا بدمشق عبر العصور، وأطروا بشكل خاص على زينة سقف المسجد وجدرانه الفسيفسائية الملونة، والرخام المستعمل في البناء، إلا أن أغلبها طمس بناءً على فتاوى بعدم جوزاها حتى أعيد اكتشافها وترميمها عام 1928، وقد وصفها المؤرخ فيليب حتي بأنها "تمثل الصناعة الأهلية السورية وليس الفن اليوناني أو البيزنطي".[5] يتميز الجامع الأموي أيضًا بكونه أول مسجد ظهر فيه المحراب والحنية، نتيجة طراز البناء الذي كان يشكل كنيسة يوحنا المعمدان سابقاً،[6][7] أما مئذنته الشمالية، وهي أقدم مآذنه الثلاث فتعود لعهد الوليد بن عبد الملك، واستخدمت أيضًا منارةً لمدينة دمشق، كما كانت ستعمل خلال القرون الوسطى للمنقطين للتأمل والصلاة، ومنه انتشر نموذج المئذنة المربعة إلى سائر أنحاء سوريا وشمال إفريقيا والأندلس. يحوي الجامع على مدفن جسد يوحنا المعمدان - النبي يحيى - نسيب المسيح، ولم يبق من آثاره المسيحية سوى جرن العماد ونقش باليونانية في مدح المسيح على أحد الجدران،[8] كما يحوي المسجد أيضًا على الفتحة التي وضع فيها رأس الحسين بن علي حين حمل إلى دمشق، وألحق بالمسجد مقبرة تضم رفات صلاح الدين الأيوبي. احترقت أجزاء من الجامع ثلاث مرات، الأولى عام 1069، والثانية على يد تيمورلنك عام 1400، والثالثة عام 1893، وفي العصر الحديث كانت آخر عمليات الترميم عام 1994.[9]